السيد محمد علي العلوي الگرگاني

7

لئالي الأصول

قال المحقّق الخوئي : في معرض إجابته : ( بأنّ ظهور الحقّ للنّاس وحصول العلم لهم إنّما هو حكمة لحرمة الكتمان ، والحكمة الداعية إلى التكليف لا يلزم أن تكون سارية في جميع الموارد ، ألا ترى أنّه يجب على الشاهد أن يشهد عند الحاكم إذا دعى لذلك بمقتضى قوله تعالى : « وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا » « 1 » ولو مع العلم بعدم انضمام الشاهد الثاني إليه . مع أنّ الحكمة في وجوب الشهادة - وهي حفظ حقوق الناس - غير متحقّقة في هذا الفرض ، وكذا الحال في وجوب العِدّة على المطلّقة وعلى المتوفّى عنها زوجها ، وإن كانت عقيماً ، مع أنّ الحكمة وهي أنّ التحفّظ على النَسَب غير موجودة في مفروض المثال ) ، انتهى محلّ الحاجة « 2 » . أقول : ولكن يمكن أن يُجاب عنه بجوابٍ آخر وهو : إذا قلنا بأنّ وجوب الإظهار وحرمة الكتمان كان من جهة وجوب إظهار الحقّ برجاء إتمام الحجّة ، كان معناه أنّ نفس الإظهار واجبٌ عليه ، سواء تحقّق إتمام الحجّة بواسطة انضمام أخبار أخر قبله أو بعده أو هما ، أو لم ينضمّ إليه شيءٌ ، بل مجرّد العلم بعدم الانضمام لا يوجب رفع التكليف عنه ؛ لأنّ وظيفته الإظهار ، وسواء انضمّ إليه غيره أم لا ، فعلى هذا ربما يعلم بعدم تحقّق وضوح الحقّ بقوله لانفراده ، وقد لا يعلم لاحتمال وجود خبرٍ قبله أو تحقّق خبر بعده ، فينضمّ إليه . وعلى أيّ تقدير يعلم بأنّ الحقّ لا يتّضح بقوله منفرداً . فعلى ما ذكرنا يكون التكليف عليه منجّزاً ، من دون الحاجة إلى فرض

--> ( 1 ) سورة البقرة : الآية 282 . ( 2 ) مصباح الأصول : ج 2 / 189 .